مروان خليفات

296

وركبت السفينة

معاوية بن أبي سفيان معاوية وما أدراك ما معاوية ؟ ونحتار في هذه الشخصية ، فلا ندري من أين نبدأ معها ؟ أمن بدر ؟ أم أحد ؟ أم الخندق ؟ ففي كل معارك النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) مع قريش كان على رأس المشركين أبو سفيان وابنه معاوية . وقد سمع القرآن في مكة ، ورأى المسلمين وما هم عليه ، ولكنه بقي على شركه إلى يوم فتح مكة . فأظهر الإسلام كأبيه ، لا عن رغبة ، بل عن رهبة . ويدلك على هذا : بقاؤه على الشرك أكثر من عشرين سنة . لقد أسلم الكثيرون باختيارهم ، إلا معاوية ، فلو لم تفتح مكة لبقي معاوية على شركه وحربه للمسلمين أبد الآبدين . وما دخلوا الإسلام دينا وإنما * منافقة كي يرفع السيف عنهم معاوية يشرب الخمر ! أخرج أحمد من طريق عبد الله بن بريدة قال : " دخلت أنا وأبي على معاوية ، فأجلسنا على الفرش ، ثم أتينا بالطعام فأكلنا ، ثم أتينا بالشراب ، فشرب معاوية ثم ناول أبي ، ثم قال : ما شربته منذ حرمه رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) . . . " ( 1 ) . هذا معاوية المعتمد عليه في نقل السنة ، يشرب الخمر ، فما حكم شارب الخمر ؟ قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : " شارب الخمر كعابد وثن " ( 2 ) . وقال ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : " ثلاثة لا يدخلون الجنة أبدا : الديوث ، والرجلة من النساء ، ومدمن الخمر " ( 3 ) فهل سنرضى بحكم الله ورسوله ونسلم للنصوص ؟ !

--> 1 - مسند أحمد : 6 / 476 ح 22432 . 2 - أخرجه ابن حبان وابن ماجة والبزار ، وانظر الترغيب والترهيب ، ابن المنذر : 3 / 102 . 3 - الطبراني وابن المنذر : 3 / 104 قال : رواته لا أعلم فيهم مجروحين .